البهوتي

476

كشاف القناع

النبي ( ص ) فقال : من أراد منكم أن يهل بحج وعمرة فليفعل ومن أراد أن يهل بعمرة فليهل . قالت : وأهل بالحج وأهل به ناس معه ، وأهل ناس بالعمرة والحج ، وأهل ناس بالعمرة ، وكنت فيمن أهل بعمرة . متفق عليه . وذهب طائفة من السلف والخلف أنه لا يجوز إلا التمتع . وقاله ابن عباس . وكره التمتع عمر وعثمان ومعاوية وابن الزبير ، وبعضهم القران . روى الشافعي عن ابن مسعود : أنه كان يكرهه ( وأفضلها التمتع ) في قول ابن عمر وابن عباس وعائشة . وجمع . ونص عليه في رواية صالح وعبد الله . وقال لأنه آخر ما أمر به النبي ( ص ) ، قال إسحاق بن إبراهيم : كان اختيار أبي عبد الله الدخول بعمرة . لقوله ( ص ) : لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ، ولأحللت معكم . وفي الصحيحين : أنه أمر أصحابه لما طافوا وسعوا أن يجعلوها عمرة إلا من ساق هديا . وثبت على إحرامه لسوقه الهدي ، وتأسف . ولا ينقلهم إلا إلى الأفضل . ولا يتأسف إلا عليه . لا يقال : أمرهم بالفسخ ليس لفضل التمتع . وإنما هو لاعتقادهم عدم جواز العمرة في أشهر الحج . لأنهم لم يعتقدوه . ثم لو كان لم يخص به من لم يسق الهدي . لأنهم سواء في الاعتقاد . ثم لو كان لم يتأسف ، لاعتقاده جوازها فيه . وجعل العلة فيه سوق الهدي . ولان التمتع منصوص عليه في كتاب الله ، ولاتيانه بأفعالهما كاملة على وجه اليسر والسهولة ، مع زيادة نسك وهو الدم . قال في رواية أبي طالب : إذا دخل بعمرة يكون قد جمع الله له حجة وعمرة ودما . ( ثم الافراد ) لما في الصحيحين عن ابن عباس وجابر ( أن النبي ( ص ) أفرد الحج وقال عمر وعثمان وجابر : هو أفضل الأنساك لما ذكرنا ، ولاتيانه بالحج تاما من غير احتياج إلى آخر . وأجاب أصحابنا عن الخبر : أنه أفرد عمل الحج عن عمل العمرة . وأهل بالحج فيما بعد ، مع أن أكثر الروايات عن جابر : ذكر أصحابه فقط . وأجاب أحمد في رواية أبي طالب : بأن هذا كان في أول الأمر بالمدينة ، أحرم بالحج . فلما دخل مكة فسخ على أصحابه ، وتأسف على التمتع . لأجل سوق الهدي فكان المتأخر أولى . ( ثم القران ) وتقدم أنه ( ص ) حج قارنا ، والجواب عنه ( وصفة التمتع . أن يحرم بالعمرة ) أطلقه